(نشر التقرير في 17/11/2009)
لا يمكن لمن يجالس "مازن قطيشات" أن يتأكد من كونه كفيفا إلا بالتدقيق في عيني الرجل، كونه يقوم بكل الأعمال التي يستخدم فيها التكنلوجيا الحديثة دون أدنى حاجة للمساعدة، بل على العكس فهو معتاد على تدريب وتدقيق أعمال المبصرين من موظفيه في شركته التي أسسها في عمان.
قطيشات الذي ولد مبصرا في مدينة السلط (25 غرب عمان) عام 1964، فقد بصره بعد عامين على ولادته، بطريقة يقول أن الأطباء لم يجدوا تتفسيرا لها، لتبدأ رحلته مع "التحدي"، ويفتتح قبل أيام شركة للسياحة والسفر يقوم بنفسه بالحجوزات بطريقة دقيقة وعبر البرامج المتخصصة وباستخدام الكمبيوتر.
وافتتح المدير التنفيذي للملكية الأردنية حسين الدباس الشركة التي يديرها قطيشات، وقدم له دعما معنويا وماديا لما تمثله حالته من قصة نجاح فريدة.
رغم كونه كفيفا إلا أنه يتعامل مع الكمبيوتر للقيام بحجوزات السفر بكفاءة عالية، مستخدما لوحة مفاتيح مصممة على لغة بريل، وبرنامجا ناطقا، ويستعمل كافة وسائل الاتصال بكفاءة يعجب منها من يجالسه، ويقوم بارسال واستقبال البريد الالكتروني ويقرأ كافة الرسائل الواردة له من خلال برنامج قاريء قبل أن يرد عليها.
مهارات قطيشات تتعدى لحفظه أجزاء من القرآن الكريم، كما يتقن العزف على 16 آلة موسيقية، وهو من رافعي لواء التحدي لمحترفي لعبة الدومينو وورق "الشدة" التي قام بتخزين لغة بريل على نسخة يحتفظ بها ليباري بها متحديه.
ويشرح قطيشات للجزيرة نت كيف أرسله شقيقه الأكبر الذي تولى رعايته في صغره لمدرسة خاصة للمكفوفين في العاصمة

































